الشيخ الطبرسي
424
تفسير مجمع البيان
ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ( 5 ) ) . القراءة : قرأ أبو عمرو : ( يخربون ) بالتشديد . والباقون : ( يخربون ) ساكنة الخاء ، وخفيفة الراء . وفي الشواذ قراءة طلحة بن مصرف : ( يشاقق الله ) بقافين على الإظهار كالتي في الأنفال . الحجة : يقال : خرب الموضع وأخربته وخربته . قال الأعشى : ( وأخربت من أرض قوم ديارا ) . وحكي عن أبي عمرو ، أن الإخراب : أن يترك الموضع خربا . والتخريب : الهدم . اللغة : الحشر : جمع الناس من كل ناحية . ومنه الحاشر : الذي يجمع الناس إلى ديوان الخراج . والجلاء : الانتقال عن الديار والأوطان للبلاء ، يقال : جلا القوم عن منازلهم جلاء . وأجليتهم إجلاء . واللينة : النخلة ، وأصله من اللون قلبت الواو ، ياء لكسرة ما قبلها ، وجمعها ليان ، قال امرؤ القيس : وسالفة كسحوق الليان أضرم فيها الغوي السعر ( 1 ) وقال ذو الرمة : طراق الخوافي واقع فوق لينة بذي ليلة في ريشه يترقرق ( 2 ) فكأن اللينة نوع من النخل أي ضرب منه . وقيل : هو من اللين للين ثمرها . الاعراب : ( ما نعتهم حصونهم ) : ارتفع ( حصونهم ) بقوله ( مانعتهم ) لأن اسم الفاعل جرى خبرا لأن ، فيرفع ما بعده . النزول : قيل : نزلت السورة في إجلاء بني النضير من اليهود ، فمنهم من خرج
--> ( 1 ) السالفة : ناحية مقدم العنق ، والمراد هنا : العنق . والسحوق من النخل : الجرداء الطويلة . وأضرم النار : أوقدها وأشعلها . الغرض : تشبيه عنق فرسه بالنخلة الجرداء التي أشعل النار فيها بشدة . ( 2 ) ريش طراق : إذا كان بعضها فوق بعض . والخوافي : ريشات إذا ضم الطائر جناحيه خفيت . ويترقرق أي : يتحرك .